عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري
346
تاريخ ابن يونس الصدفي
ويكنى - أيضا - أبا حمّاد « 1 » . صحابي ، روى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كثيرا « 2 » ، وشهد فتح مصر ، واختط بها دارا « 3 » . وكتب إلى معاوية ( رضى اللّه عنه ) يسأله أرضا عند قرية عقبة ، فكتب له معاوية ب « ألف ذراع ) في ( ألف ذراع ) « 4 » . وهذه الأرض التي اقتطعها عقبة هي المنية المعروفة ب « منية عقبة » في « جيزة فسطاط مصر » « 5 » . ولى الجند بمصر لمعاوية بن أبي سفيان بعد موت أخيه « عتبة بن أبي سفيان » سنة أربع وأربعين ، ثم أغزاه معاوية البحر سنة سبع وأربعين ، وكتب إلى مسلمة بن مخلّد بولايته على مصر ، فلم يظهر مسلمة ولايته ، حتى دفع عقبة غازيا في البحر ، فأظهر مسلمة ولايته ، فبلغ ذلك عقبة ، فقال : ما أنصفنا أمير المؤمنين ، عزلنا وغرّبنا « 6 » .
--> ( 1 ) الإكمال 6 / 88 - 89 . وفي ( الأنساب ) 2 / 134 ( أبو عبس . ويقال : أبو حمّاد ) . وردت له عدة كنى أخر ، منها : أبو سعاد ، وأبو عامر ، وأبو عمرو ، وأبو الأسود ( أسد الغابة 4 / 53 ، وتهذيب التهذيب ) 7 / 216 . ( 2 ) الأنساب 2 / 134 ، والإصابة 4 / 520 ( ولم ينسبه إلى ابن يونس ) . وقد ذكر ابن عبد الحكم أن لأهل مصر عنه شبيها بمائة حديث ، أورد له منها 38 حديثا في كتابه ( فتوح مصر ) ص 287 - 294 . ( 3 ) الإكمال 6 / 89 ( ولم يورد دارا ) ، ومخطوط تاريخ دمشق 11 / 697 ( بسنده إلى ابن منده ، قاله أبو سعيد بن يونس بن عبد الأعلى ) ، وسير أعلام النبلاء 2 / 468 . ( 4 ) لم يذكر عن ابن يونس ذلك النص صراحة ، لكني أثبته ؛ لورود تعليق منسوب إلى ابن يونس صراحة ( سأورد توثيقه في حاشية رقم ( 5 ) الآتية ؛ مما يستلزم أن يكون ابن يونس قد أورد النص ، ثم علّق عليه ) . ويمكن مراجعة تفاصيل كتاب ( عقبة ) إلى ( معاوية ) ، وتعليق ( عقبة ) ، وردّه على مولاه بذكر شروط الصلح مع القبط عند فتح مصر ، وضرورة ألا يؤخذ من أنفسهم شئ في : ( فتوح مصر 85 - 86 ، والخطط 1 / 208 ) . وجدير بالذكر أن الذراع هو الوحدة الأساسية لتقدير الأطوال والمساحات قديما . والذراع أنواع متفاوتة تفاوتا محدودا في الطول . ولعل مقداره - زمن معاوية - هو ما كان عليه في زمن عمر بن الخطاب ( في تقدير أرض السّواد بالعراق ) ، وهو يساوى 815 ، 72 سم . ( راجع التفاصيل في المقادير الشرعية ، والأحكام الفقهية المتعلقة بها ، لمحمد نجم الدين ص 243 وبعدها ) . ( 5 ) الخطط 1 / 208 ( قال أبو سعيد بن يونس ) . وبالنسبة للمنية المذكورة ، فلم يعرّف بها ياقوت في ( معجم البلدان ) رغم تعريفه بأكثر من ( منية ) في ج 5 ص 253 ، منها : منية الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان . وذكر أنها بمعنى : الأمنية . والجمع : منّى . أقول : لعلها المكان الجميل الذي يتمنّى . وفي ( القاموس الجغرافي ) ، القسم الثاني من ج 3 ص 64 : من القرى القديمة : تسمى - الآن - ب ( ميت عقبة ) . وكانت تقع قديما على الشاطئ الغربى للنيل ، قبل تحوله إلى الشرق ، وهي من أعمال الجيزة . ( 6 ) الأنساب 2 / 134 ( ولم يذكر توقيت إظهار مسلمة ولايته على مصر . وذكر اسم معاوية بدلا -